صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
477
الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( تعليقات السبزواري )
إلى الثلاثة وهذه الصور ليست من عوارض الماهية للنفس وإلا لكانت اعتبارية لا عارض الماهية من حيث هي كلازم الماهية اعتبارية كما تقرر ولكانت عارضة لماهية النفس مع قطع النظر عن الوجودين كما هو شأن عارض الماهية ولازمها من حيث هي ولا من العوارض الذهنية للنفس وإلا لتوقف عروضها على حصول النفس في ذهن حتى يعرضها هذه الصور وهذا ظاهر البطلان فبقي أن يكون عوارض خارجية مع أنها علومها الحصولية الارتسامية والحل في كلا المقامين أنها عوارض خارجية لأن عوارض الموجود التي تعرضه بمدخلية الوجود الخارجي خارجية وهيئات الموجود العيني المجرد عينية كهيئات الموجود العيني المادي كالماء ولا يصادم الذهنية بالإضافة والخارجية بالذات فالصور التي في نفوسنا في ذواتها خارجية وذهنيتها إنما هي إذا قيست إلى ذوات الصور حيث لا يترتب عليها تلك الآثار وهذا كما أن لفظ زيد ونقشه المرقوم في اللوح وجود لفظي وكتبي له بالقياس إلى وجوده المادي الخارجي الطبيعي وأما بالقياس إلى أنفسهما وأنهما ليبقيان في الهواء والقرطاس مثلا فهما موجودان عينيان والنسبة تحصل للشيء باعتبار غيره وما للشيء باعتبار ذاته مقدم بالذات على ما له باعتبار غيره ولو سموا الصور المرتسمة في ذاته تعالى ذهنية أرادوا أنها علمية في مقابل ذوات الصور حيث إن وجود الموجودات الطبيعية للمادة ومتشابك بالأعدام لغيبة الجزء عن الجزء والكل عن الكل وهما من موانع العلمية لا أنها ذهنية في مقابل الخارجية أي لا يترتب عليها الآثار فإنها في باب ترتب الآثار أتم كيف وهي العلوم الفعلية التي هي منشأ وجود المعلومات في الخارج وأما - الموجودات العينية الغير الطبيعية عن أولات الصور فهي وإن لم يكن وجودها للمادة ولا أنها متشابكة بالأعدام إلا أن لها وجودا لأنفسها عندهم والعلم والمعلوم بالذات لا